أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
252
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
عليّ بن أبي طالب ؟ قال : الذي كنت عامله ؟ ذاك أبو الحسن والحسين ، فقال له صاحب شرطه : يقول لك الأمير أبو تراب وتقول لا ؟ ! قال : أكذب إن كذب الأمير وأشهد بالباطل كما شهد ؟ فقال زياد : ما قولك في عليّ ؟ فقال : أحسن قول أقوله في أحد من عباد اللّه ، أقول مثل قولك فيه قبل الضلال ، قال : اضربوا عاتقه بالعصا حتّى يلصق بالأرض ، فضرب حتّى لصق بالأرض ، ثمّ قال : أقلعوا عنه ، ما قولك في عليّ ؟ قال : لو شرّحتني بالمواسي والمدى ما زلت عمّا سمعته منّي ، قال : لتلعننّه أو لأضربنّ عنقك ، قال : إذا تضربها قبل ذلك ، فألقوه في السجن . 660 - وبلغ زيادا أنّ عبد اللّه بن خليفة الطائي بالكوفة ، وكان قد قاتل مع حجر رضي اللّه تعالى عنه ، فحبس عديّ بن حاتم ليأتي به ، فلم يبق أحد من نزار واليمن بالكوفة الّا ارتاع واغتمّ لحبسه ، وبعث إليه عبد اللّه : إن أحببت أن أخرج فعلت ، فبعث إليه : لو أنّك تحت قدمي ما رفعتها عنك ، ودعا به زياد فقال : أخلّي سبيلك على أن تنفي ابن خليفة من الكوفة فينزل بالجبلين ، فقال : نعم ، فلحق عبد اللّه بالجبلين ، وقال له عدّي : إذا سكن غضبه كلّمته فيك . 661 - وقال الهيثم بن عديّ ، قال زياد لحجر حين أدخل اليه : أتريد أن تنجو بعد أن أمكن اللّه منك ؟ ! فقال : أنا على بيعتي لم أنكثها ولم استقلها « 1 » ، ولم آتك الّا على أمان ، قال : يا دبر « 2 » بن الأدبر ، واللّه إن كنت في حربك لسلما وإنك في سلمك لحرب ، ثمّ حبسه . 662 - وروي أنّ المغيرة « 3 » لمّا شتم عليّا وقام إليه حجر بن عديّ قال له : واللّه لئن
--> 660 - قارن بالطبري 2 : 148 . 661 - قارن بطبقات ابن سعد 6 : 152 والإصابة 1 : 329 ( رقم : 1624 ) وراجع ما تقدم ف : 657 ( 1 ) ط س : أستقيلها ، م : أستقبلها . ( 2 ) هكذا في ط م س ، وهو حجر بن عديّ الأدبر ، انظر ابن سعد 6 : 151 والاشتقاق : 218 والطبري 3 : 2529 ، فما في الأصل صحيح ، وقد يكون « يا أدبر بن الأدبر » . ( 3 ) زاد في م : ابن شعبة .